السيد علي الحسيني الميلاني
131
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
حكايات وأخبار كثيرة » ( 1 ) . بل إنّ كثيراً منهم لم يعنونوه في تواريخهم أصلاً ! ! * ( ولمّا مات أبوه الرضا عليه السلام شغف به المأمون لكثرة علمه ودينه . . . ) * أقول : أمّا يحيى بن أكثم المروزي ، قاضي القضاة ، فقد ترجموا له ووصفوه بالإمامة في الفقه والحديث ، وذكروا أنّه كان من أهل الشرب واللواطة وغير ذلك من القبائح . وأمّا في الحديث فعن يحيى بن معين : كان يكذب ، وعن ابن راهويه : ذاك الدجّال ، وعن ابن الجنيد : يسرق الحديث ، وعن أبي حاتم : فيه نظر . وذكروا أنّه تولّى ديوان الصدقات على الأضرّاء ولم يعطهم شيئاً ( 2 ) فهذا قاضي قضاتهم حسب تصريحاتهم ! ! وأمّا القضيّة المذكورة فهي من جملة القضايا الثابتة التي لم ينقلها القوم - كما هي عادتهم - غير أنّ سبط ابن الجوزي أشار إليها وأسندها إلى الإماميّة حيث قال : « والإماميّة تروي خبراً طويلاً فيه أنّ المأمون لمّا زوّجه كان عمر محمّد الجواد سبع سنين وأشهر وأنّه هو الذي خطب
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 315 . ( 2 ) راجع : الجرح والتعديل 9 / 129 ، سير أعلام النبلاء 12 / 5 ، ميزان الاعتدال 4 / 361 وغيرها .